السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
278
فضائل الخمسة من الصحاح الستة
عمر بلغه أن امرأة بغية يدخل عليها الرجال فبعث إليها رسولا فأتاها الرسول فقال : أجيبى أمير المؤمنين ففزعت فزعا فوقعت الفزعة في رحمها فتحرك ولدها فخرجت فأخذها المخاض فألقت غلاما جنينا ، فأتى عمر بذلك فأرسل إلى المهاجرين فقص عليهم أمرها فقال : ما ترون ؟ فقالوا : ما نرى عليك شيئا يا أمير المؤمنين إنما أنت معلم ومؤدب ، وفى القوم علي عليه السلام وعلىّ ساكت قال : فما تقول أنت يا أبا الحسن ؟ قال : أقول : إن كانوا قاربوك في الهوى فقد أثموا وإن كان هذا جهد رأيهم فقد أخطأوا وأرى عليك الدية ( إلى أن قال ) قال - يعنى عمر - صدقت ( الحديث ) . ( سنن البيهقي ج 7 ص 343 ) روى بسنده عن أبي الحلال العتكي قال : جاء رجل إلى عمر بن الخطاب فقال : إنه قال لامرأته : حبلك على غاربك ، فقال له عمر : واف معنا الموسم فأتاه الرجل في المسجد الحرام فقص عليه القصة ، فقال : ترى ذلك الأصلع يطوف بالبيت ، إذهب اليه فسله ثم ارجع فأخبرني بما رجع إليك ، قال : فذهب اليه فإذا هو علي عليه السّلام فقال : من بعثك إلي ؟ فقال : أمير المؤمنين قال : إنه قال لامرأته : حبلك على غاربك ، فقال : استقبل البيت واحلف باللَّه ما أردت طلاقا ، فقال الرجل : وأنا أحلف باللَّه ما أردت إلا الطلاق فقال : بانت منك امرأتك . ( سنن البيهقي ج 7 ص 442 ) روى بسنده عن الشعبي قال : أتى عمر ابن الخطاب بامرأة تزوجت في عدتها فأخذ مهرها فجعله في بيت المال وفرق بينهما وقال : لا يجتمعان وعاقبهما قال : فقال علي عليه السلام : ليس هكذا ولكن هذه الجهالة من الناس ، ولكن يفرق بينهما ثم تستكل ، بقية العدة من الأول ثم تستقبل عدة أخرى وجعل لها على المهر بما استحل من فرجها قال : فحمد اللَّه عمر وأثنى عليه ثم قال : يا أيها الناس ردوا الجهالات إلى السنة .